د.مضوي يوسف حمدالنيل

search
عادل جادالله

عادل جادالله

العقيد معاش كابتن
location_on الأحساء، المملكة العربية السعودية

هرمون الدوبامين او هرمون السعاده هو ماده كيميائية موجوده بشكل طبيعى فى جسم الإنسان ويعزز من الشعور بالسعاده بالاصافه الى كونه ناقل عصبى اذ انه ينقل الاشارات بيت الجسم والدماغ ويلعب دورا مهما فى التحكم والمهارات الحركيه والاستجابات العاطفيه مما يجعله اساسا للصحه البدنيه والعقليه يذداد هذا الهرمون ...

بربر هي موطن الشاعر ( ود الفراش ) وهو تنحدر من المولدين. كانت برر بلدة حضرية بمقاييس ذلك الزمان. قريبة من مصر وملتقي التجارة والقوافل التي تأتي بالتجارة من شرق السودان ومناطق الغرب ومن مصر. بها دور الحكم ومدارس التعليم وقصور الأعيان. شاعر ( بربر ) إبراهيم ود الفراش ( 1847 م ـ 1883 م) ، ولد أيام التركية السابقة، وقد كان جُندياً في جيشها ، فهو من منطقة "بربر" ,هي مدينة من حواضر زمن التركية السابقة. له مجون شعراء العربية كعمر بن أبي ربيعة. توفى بمرض الملاريا قبل عامين من استرداد الخرطوم.

الشم خوخت بردن ليالي الحرة

والبراق برق من منا جاب القرة

شوف عيني الصقير بي جناحو كفت الفرة

تلقاها ام خدود الليلة مرقت برة

من أشهر أقواله الشعرية، من بعد أن هجدت دنيا الحرب وهو من روائع نظمه. وإن قيل أن في بطن شِعر عمر بن أبي ربيعة كثير من الكذب، فإن لود الفراش حياته المجون وفق ما يتيسر. بينه والقيادة المركزية والحُكم بون ليس بشاسع، لكنه من الطبقة الوسطى، له ما للجندية من مكانة . عمِل جابياً للضرائب حيناً وناقلا للبريد أحيانا ومحارباً أحياناً كثيرة. خبر الدروب البعيدة: منطقة البجة ، والشمالية و الوسط والبطانة ودار فور وكردفان. حارب في جند "الباشبزق " في دار فور. انقضى عُمره قبل استرداد الخرطوم بعامين فلم يتيسر له ما تيسر من عُسرة أيام الخليفة عبد الله ود تورشين. إن لغة البطانة خميرة إبداع تنقلت برشاقة بين الدروب وسجلت الحياة بدبيب كائناتها التي لا يلحظها المرء إلى ضواريها وكواسرها. أيصح القول بسهولة شعر ود الفراش، و وعورة الغريب من مفردات الحاردلو؟ حكاوي ود الفراش أيام حروب دارفور زمن التركية

إكتملت رجولة شاعرنا (إبراهيم) عندما بلغ الرابعة عشرة من عمره، كان وسيماً جداً، فارع الطول، أبيض البشرة، عظيم الهيكل، تعجب به الفتيات الآئي كن يتزاحمن على ثقوب أبوابـهن الموصودة ليلقين عليه نظرة متى ما مر بالطريق بطوله الفارع وخطاه المتئدة التي تضرب الأرض ضربا وعقيرته ترتفع بالغناء.

كان ود الفراش يدرك أن خلف الأبواب الموصودة عيوناً ترصده وقلوب تهفو إليه وكان خياله يزيد الصورة حتى تكاد أن تخلرج من إطارها، فقد كان معتزاً بوسامته وشجاعته ومغروراً بشبابه ونضارته وفخوراً بشعره وغنائه، ولكن شغله الشاغل الآن هو الإلتحاق بالجيش التركي، فهي رغبة لم يستطع منها فكاكا،ً رغم معارضة والده، وعندما نجح في الإلتحاق بالجيش حاول والده أن يصده عن ذلك فلم يفلح، فأعاد له ذلك ذكرى قديمة تحمل في طياتها خوف والديه عليه عندما كان مهدداً بالتجنيد الإجباري في مصر.ثم أدركت بعد ذلك نفس إبراهيم آمالها في الجندية والحب.

في حياته القصيرة التي مضت كشهاب لمع في السماء ومضى سريعاً قضى شاعرنا (إبراهيم الفراش) عشرون عاماً في خدمة الجيش التركي جندياً يضع رجله في سلم الترقي درجة درجة حتى صار إلى رتبة (السنجك) ـ ضابط تحت قيادته خمسمائة جندي ـ وهذا ما كان يتمناه وتـهفو له نفسه إذ قال:

غير أن شاعرنا لم يهنأ كثيراً بعد وصوله لهذه الرتبة بعد خدمة طويلة وممتازة، فبسبب الوشايات التي كان بطلها أحد القضاة المشهورين غضبت منه إدارة الجيش وأخذت تنقله لمناطق الشدة البعيدة وكان هذا يشعره بالحنق الشديد ويرسم في ذهنه أفكاراً سوداوية. قال:

عمل إبراهيم الفراش أول ما عمل في القيادة العسكرية بمدينة بربر التي كانت تأخذ بأسباب التطور، فقد كانت آهلة بالسكان، وطبقات المجتمع فيها على جانب من الرقي، على رأسها كانت طبقة الأثرياء بدورهم وقصورهم ذات الأثاث الجميل والخدم والحشم، في المدينة كانت توجد الحانات والمغنين والراقصات جنباً إلى جنب مع المسجد الحكومي حيث تقام الصلاة وتلقى الدروس الدينية، كانت هنالك طبقة العمال والمزارعين الذين اتخذوا من جزيرة بربر المترامية الأطراف مكاناً لعملهم واكتساب أرزاقهم، وبالطبع كانت هنالك طبقة العبيد والمسحوقين من الفقراء. وقد كان لشعر ود الفراش الموصوف بالبساطة والعفوية والإنسجام وعذوبة الموسيقى، مصدراً مهماً للوضع الذي كانت عليه مدينة بربر آنذاك، فشعره كان مرآة مجلوة تعكس كل ما يدور بين حناياه وما حوله في دقة وصدق، يقول في بعض ذلك:

لقد كان عمل ود الفراش في الجيش يمثل حياته الحقيقية، فقد كان يكثر من التنقل بحكم عمله بين بربر والخرطوم وشندي وكسلا وسواكن وكورسكو على الحدود المصرية على ظهر جمله (الباردقم) وغيره من جماله، إذ كان موكلاً إليه جمع ضرائب القطعان من قبائل البجة وتوزيع المراسيم الحكومية على مشائخها، حتى تعرف على مناطقهم منطقة منطقة وتعلم لهجتهم، وكان يعمل في بعض الأحيان دليلاً للحكام الأتراك في أسفارهم، وتوصيل البريد حتى عرف كأول ساعي بريد في السودان، كما كان ينتدب للقبض على المتمردين على الحكومة وكسر شوكة الهمباتة الذين يسلبون الإبل.

أثناء عمله في الجيش إشترك إبراهيم في عدة حروب أبرزها حرب السلطان هارون في دارفور وقد تبين لنا ذلك من خلال شعره في كثير من مواضعه، يقول:

“بربر علمت الناس الحديث ولبس القميص”، مقولة سادت في حقبة سابقة، وهي تؤكد ريادتها على المدن السودانية.

وتصنف بربر، الى جانب سواكن ودنقلا ومروي بأنها من أقدم المدن في السودان، اذ يرجع تاريخها الى أكثر من “5” آلاف سنة قبل الميلاد.

واختلفت الروايات حول تسميتها، ونسبها البعض الى ملكة نوبية كانت تحكمها “بربرة”، وهو ما رجحه المؤرخون.

وكانت بربر القديمة تقع في منطقة “المخيرف” الواقعة بين الدكة والقوز، ويطلق عليها “مخيرف النور”، وهو رجل كان يرعى أغنامه في تلك المنطقة.

ويعلم القاصي والداني أن “بربر” كانت ملتقى للطرق، الشيء الذي جعلها قبلة للوافدين من شتى بقاع الأرض، وشهدت هجرات من غرب افريقيا؛ الذين فضلوا الاستقرار بها في طريقهم لأداء مناسك الحج، الى جانب اليهود والمصريين “الريافة”، والأتراك، وغيرهم من القبائل.

ويمثل “الميرفاب” وهم من بطون الجعليين؛ القبيلة الأبرز في بربر، ويتميزون بنقاء اللون، وهو ما فسره البعض بأن سكان المدينة “حلب” كما يعتقدون، اذ يميل الميرفاب “غالبا” للتزواج داخل القبيلة.

ومن اللافت أن سكان بربر رغم تعدد القبائل لا يتعاملون مع بعضهم بالقبلية والجهوية، ويظهر التجانس بينهم في كل المناسبات.

وعرفت بربر من “قديم الزمان” بالتحضر، ويرجع الفضل لها في رفد السودان بالمعلمين أيام الحكم الانجليزي، وحتى فترات قريبة من تاريخنا الحديث، وحكى لي أجدادي أن بربر كانت سباقة في مجال الصناعة، اذ أسس الأجانب مصانع صغيرة، من بينها مصنع للصابون على أيدى الصينيين، ويعد الأول في السودان، الى جانب مصانع الشعيرية والسكسانية والخبائز، وينسب الفضل في صناعة “الحلو مر” الى امرأة من بربر.

arrow_forward العودة إلى الرئيسية