د.مضوي يوسف حمدالنيل

search
أحمد الأحمر

أحمد الأحمر

رئيس الجالية السودانية بالمنطقة الشرقية
location_on الاحساء، المملكة العربية السعودية

السريحة – الهلالية – تمبول – برانكو - الجزيرة بأكملها قرى امنة لا توجد بها حاميات عسكرية ولا اى اثر لمظاهر عسكرية لكنها هوجمت واتهكت حرماتها و خيم عليها بؤس الاعداء من المليشيا الغاشمة التي انتهكت العروض وسلبت ونهبت الممتلكات وقتلت المواطنين المدنيين العزل ولم تكتفِ بقتل المدنيين بدم بارد...

مقدمة :-

السريحة – الهلالية – تمبول – برانكو - الجزيرة بأكملها قرى امنة لا توجد بها حاميات عسكرية ولا اى اثر لمظاهر عسكرية لكنها هوجمت واتهكت حرماتها و خيم عليها بؤس الاعداء من المليشيا الغاشمة التي انتهكت العروض وسلبت ونهبت الممتلكات وقتلت المواطنين المدنيين العزل ولم تكتفِ بقتل المدنيين بدم بارد، بل لجأت إلى ممارسة أبشع أشكال التعذيب والترهيب، مستهدفة الأطفال والنساء والشيوخ دون رحمة. بل ارتكبت المليشيا جرائم جنسية ممنهجة، وأضرمت النار في المنازل والممتلكات بمن فيها انها جرائم لا يصدقها العقل البشرى والسؤال هل المجتمع الدولي بكل اجهزته الاعلامية وأقماره الصناعية وأجهزته المخابراتية . لم يرى ولم يسمع بما يجرى في السريحة ام هى المؤامرة الدولية التى تهدف الى افراغ السودان من موطنيه . ولكن نقول :-

ايها الموجوع صبرا ان بعد الصبر بشرى ايها الباكي بليل سوف يأتي النور فجرا ايها المكسور قول لي هل يديم الله كسرا يا عزيز القلب مهلا ان بعد العسر يسرا

ضيفنا هذه المرة هو رجل اخصه الله بخدمة الاخرين يقضى معظم وقته في معالجة قضايا ابناء جلدته وهى عبادة من أعظم العبادات التي تنفع الإنسان قبل أن تنفع غيره، فمن سار في قضاء حوائج الناس قضى الله عز وجل حوائجه. وذلك مصداقًا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “وَاللَّهُ في عَوْنِ العَبْدِ ما كانَ العَبْدُ في عَوْنِ أَخِيهِ وهو رجل هميم وخدوم وشهم وكريم يجلس على قمة هرم خدمة السودانين بالمنطقة الشرقية الا وهو رئس الجالية السودانية بالمنطقة الشرقية الاستاذ/ احمد الاحمر على

و أحمد اسم عربي، على صيغة أفعل مشتق من الحمد أي أكثر حمدا، ومعناه أكثر من الحمد. وأحمد من أسماء النبي محمد صلى الله عليه وسلم وبه كان يعرف في التوراة. والاحمر هو احد ألوان الطيف السبع وهو الأكثر كثافة وهو الذي يمكن أن يثير المشاعر القوية مثل العاطفة أو الحب أو الغضب. يقول أخصائيو الألوان أنه لون القوة والشجاعة والخطر أيضاً. وتوصلت دراسات إلى أن اللون الأحمر فعّال في زيادة الشهية وتعزيز التمثيل الغذائي وتنظيم معدل التنفس وضغط الدم.

من منطقة جنوب الخرطوم ومن محافظة جبل الاولياء وبالتحديد من تريعة البجا وفى العام 1958م يخرج الينا الاستاذ احمد الأحمري هاشا باشا بأريحية مليئة بالحب والتفاؤل درس مراحلة الاولية في مدرسة تريعة البجا الابتدائية ثم مدرسة جبل الاولياء المتوسطة ثم مدرسة الخرطوم الجديدة الثانوية ثم التحق بجامعة القاهرة فرع الخرطوم وتخرج فيها في كلية التجارة وكان ذلك في العام 1980م

تزوج الاستاذ / الأحمري في العام 1987 م وهو نفس العام الذى حدثت فية “مجزرة الضعين” في عهد رئاسة الصادق المهدى للبلاد، وطالت المجزرة ارواح نحو (٤) الف جنوبي. و تعتبر المجزرة واحدة من اكثر الأحداث بشاعة ودموية فى تاريخ السودان الحديث والمعاصر، تمت المذبحة نتيجة لدواعي الانتقام على هجوم قوات الجيش الشعبي لتحرير السودان على منطقة “سفاهة” العربية، عندها وبعد سقوط ضحايا كثيرين، اجتمعت القيادات العربية تحت اسم “التجمع العربي او الفرسان العربية”- او “الجنجويد” حاليا، بهدف القضاء تماما وبشكل كامل وجزري علي وجود الجنوبيين في الضعين وبقية المناطق العربية، واجلاء الاسر الجنوبية التي كانت تسكن في “حي البروش” بشرق المدينة.

رزق الاستاذ الأحمدي بالأبناء الاء ( دراسات مالية ومصرفية / جامعة السودان)

و المهندس أواب (هندسة صناعية- الفلبين والدكتورة / افنان طب بشرى - الفلبين

والطالبة أوان التي تدرس بتركيا هندسة ديكور وتصميم داخلي والابن اياد الذى يدرس في ثالث متوسط .( ربنا يحفظهم جميعا . )

سألته كيف تنظر إلى الجالية السودانية بالمنطقة الشرقية من حيث المحافظة على القيم السودانية الموروثة. فأجاب قائلا :-

الجالية السودانية كمواطنين يتمتعون باحترام وتقدير كبيرين من الدولة المضيفة والفضل في ذلك يرجع بعد الله الي من سبقونا لهذه الديار من قدامي السودانيين الذين عملوا بارامكو وقطاع التعليم والصحة والبريد وغيرها من القطاعات فتركوا انطباعا جميلا وسمعة طيبة وسط الاخوان السعوديين فقد كانوا مثالا للأمانة والاخلاص والعفة والاخلاق والفضيلة

ورغم بعض الهنات هنا وهناك الا اننا كجالية ومواطنين في المنطقة الشرقية مازلنا وسنظل نهتدي بهديهم لنحافظ علي هذه السمعة الطيبة والصورة الجميلة التي أورثنا اياها جيل الزمن الجميل .

الجالية في ايدي امنية وحولها مجلس عام ياخذ بيدها وروابط وجمعيات ونشطاء ومتعاونين ومتطوعين يقفون سندا لها.

سألته عن اصدقاء مهنة تأثرت بهم فأجاب قائلا :-

نظام الجمارك والخدمات اللوجستية . كنا يدا واحدة وتأثرت بالإخوان/احمد سالم/عصام عوض/يوسف وسيلة.

سألته /هل من شخصيات سودانية أو غير سودانية رياضيه او فنيه او اعلاميه تربطك بهم علاقه صداقه او زمالة او إعجاب اجاب قائلا:-

تربطني علاقات صداقة ومعرفة اعتز بها بالاخوة قبيلة الرياضيين في المنطقة الشرقية .الاحساء /الجبيل/الدمام الخبر . وبحكم منصبي كأمين عام لرابطة الهلال في الشرقية لعدة دورات ثم رئيسا لمجلسها الاستشاري اصبحت لي صداقات لاحصر لها مع ادارات الهلال والاعلام والوسط الرياضي بالسودان وخارجه لايسع الوقت للمرور عليها .

والتحية للكابتن الجميل نادر وشخصك الكريم يادكتور .

١- بهدوء شديد، مرت اليوم الذكري الثالثة والثلاثين عام علي وقوع “مجزرة الضعين” في زمن رئاسة الصادق للبلاد، وطالت المجزرة ارواح نحو (٤) الف جنوبي.

٢- تعتبر المجزرة واحدة من اكثر الأحداث بشاعة ودموية فى تاريخ السودان الحديث والمعاصر، تمت المذبحة نتيجة لدواعي الانتقام على هجوم قوات الجيش الشعبي لتحرير السودان على منطقة “سفاهة” العربية، عندها وبعد سقوط ضحايا كثيرين، اجتمعت القيادات العربية تحت اسم “التجمع العربي او الفرسان العربية”- او “الجنجويد” حاليآ، بهدف القضاء تمامآ وبشكل كامل وجزري علي وجود الجنوبيين في الضعين وبقية المناطق العربية، واجلاء الاسر الجنوبية التي كانت تسكن في “حي البروش” بشرق المدينة.

٣- قامت القيادات العربية بجمع “الفرسان العرب” من منطقة الضعين والمناطق المجاورة لها في الولاية، وجمعوا كل ما يمتلكون من عتاد وسلاح ناري، كل هذا تم بعلم المسؤولين في حكومة الخرطوم برئاسة الصادق المهدي، وتم ايضآ التخطيط والتدبير لهذه لمجزرة لابادة الجنوبيين بعلم مسبق من المسؤولين في الضعين!!

٤- كيف وقعت المجزرة؟!!- في مساء يوم ٢٨/ مارس ١٩٨٧، وفي هجوم مباغت علي الجنوبيين في بيوتهم في “حي البروش”، شن “فرسان العرب” بقوة قوامها (٤) الف فارس، واشعلوا النيران في كل بيوت الحي، وماتركوا احد يفلت من الحي.

٥- واستعدوا “فرسان العرب” لقتل الهاربين من لهيب النيران ومن يسلم من الحريق لا ينجو من سيوف الجنجويد، وبدأت الة الجنجويد في القتل العشوائي للاطفال والنساء والعجزة والشيوخ وفي ذالك الموقع قتلت الة “الجنجويد” اكثر من (١٧٠٠)، وذاق ابناء الجنوبيين ابشع انواع القتل بالحريق والسيوف والحراب والسكاكين ذبحا حتى الموت.

٦- الذين نجوا من تلك المجزرة هربوا الى مركز شرطة السكة حديد بمدينة الضعين، واستطاع رجال الشرطة تركيب الهاربين في عربات القطار، واغلق عليهم بالاغفال الحديدية بغرض حمايتهم من الة “الجنجويد” وتهريبهم الى مدينة نيالا عاصمة الولاية.

٧- ولكن قدر ومكيدة الجنجويد كان الاقوى وحاصروا القطار واشعلوا النيران في جميع عربات القطار، وتم حرق اكثر من (٤٠٠٠) من ابناء الجنوبيين داخل عربات القطار، وتفحمت جلودهم واجسامهم مع اخشاب وحديد عربات القطار.

٨- كان ذلك المنظر مأساوي جدا وكارثة انسانية لم يحدث لها مثيل في تاريخ البشرية، وبعد مرور ثلاث ايام من هذه الحادثة، قامت مجموعات “الجنجويد” بحفرالمقابر الجماعية في منطقة السكة حديد وتم دفنهم فيها، خوفا من مسألتهم من منظمات حقوق الانسان.

الصادق المهدي:

٩- دافع الصادق المهدي، كرئيس للوزراء، عن المذبحة، وبررها على أنها كانت للانتقام المستحق ضد جون قرنق، في راديو لندن 31 مايو ١٩٨٧، ولاحقا بررها في مؤتمره الصحفي بتاريخ ٨/ سبتمبر ١٩٨٧أمام الصحفيين في الخرطوم، وأنكر الصادق المهدي وجود الرق، وبتوجيهه المباشر أسقط نواب حزبه ونواب الحزب الاتحادي الديمقراطي المتحالف معه مقترحا لدى البرلمان قدمه نائب من جبال النوبة لإجراء مجرد تحقيق في المذبحة، ورفض الصادق المهدي تقديم الجناة وهم حلفاؤه إلى المحاكمة، وتعمد الإشاحة ببصره عن محاسبة المسؤولين الحكوميين المحليين الذين تقاعسوا عن تقديم الحماية للمدنيين الدينكا أو تواطؤوا مع المعتدين الرزيقات.

١٠- كذلك أغفل الصادق المهدي بفظيع الإهمال المتعمد اتخاذ التدابير اللازمة لمنع وقوع هذه المذبحة ابتداء، رغم معرفته السبقية عن العلاقات العنصرية المتوترة بالمدينة وعن الجرائم التي كان الرزيقات يقترفونها يوميا ضد الدينكا ويفلتون من عقوبتها المقررة في القانون، وكانت كل هذي أفعال الإتيان والترك من جانبه مشدودة إلى سياسته المعلاة لتسليح المليشيات القبيلية العنصرية وتعبئتها للعدوان تحديدا ضد المدنيين الدينكا، ليحرم بذلك العدوان الجيشَ الشعبي من الدعم البشري والمادي والمعنوي مما كان يقدمه المدنيون في قراهم، وهو كان إسهامهم للانعتاق من الاستعمار العربي الإسلامي.

١١- رفض الصادق المهدي التوجيه بتحرير آلاف الأرقاء الذين أثار كتابي مع سليمان علي بلدو قضيتهم، وكان الصادق المهدي على علم بوضعياتهم، فتعمَّدَ التعمية الذاتية وتصنَّع عدم العلم وثبَّت قاصدا وضعيتهم ومقاميتهم كأرقاء، في الدولة الديمقراطية كما هو كان يتصورها، وهو كان رئيس وزرائها المنتخب. وعزز الصادق المهدي دعمه العسكري والسياسي لمليشيات الرزيقات الإجرامية التي شارك بعض أعضائها في تنفيذ هذه المذبحة.

(المصدر:- في ذكرى ضحايا مذبحة الضعين .. بقلم: د. عشاري أحمد محمود خليل – 28 مارس 2016.). الرابط:

https://groups.google.com/forum/#!topic/elhakeem/sxQuMANiums

١١- ملف “مجزرة الضعين” يجب ان يفتح مجددآ وبقوة، ومحاكمة مرتكبيها، ومن ساهموا في التخطيط والتنفيذ…ومسآلة الصادق المهدي حولها، ولماذا لم يحقق في ملابساتها وتقديم الجناة للمحاكمة ؟!!، ولماذا سكت عنها طوال مدة حكمه، وكان هو المسؤول الاول في البلاد وقتها؟!!، مثل هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم…”فرسان العرب”، و”الجنجويد”، وعلي كوشيب، وموسي هلال، كلهم شاركوا في جرائم “الجنجويد”…ومعهم حكومة الصادق المهدي عام ١٩٨٧.

بكري الصائغ

arrow_forward العودة إلى الرئيسية