ان ما حققه الجيش السودانى سيظل علامة فارقة في تاريخ الحروب الحديثة، ودليلاً على أن الإيمان بالوطن يمكن أن يهزم أقوى المؤامرات ضده . لقد أثبت هذا الجيش أن القوة لا تقاس بعدد الجنود أو حجم السلاح، بل بالروح، والعزيمة، والإيمان الصادق بأن النصر دائماً حليف أصحاب الحق. اليوم يحق لكل سوداني أن يفتخ...
المهندس / عثمان حسن محمد ( ابو رامى)
دماثة الاخلاق وعبقرية التفكير
د. مضوي يوسف حمد النيل
▪️مقدمة :-
ان ما حققه الجيش السودانى سيظل علامة فارقة في تاريخ الحروب الحديثة، ودليلاً على أن الإيمان بالوطن يمكن أن يهزم أقوى المؤامرات ضده . لقد أثبت هذا الجيش أن القوة لا تقاس بعدد الجنود أو حجم السلاح، بل بالروح، والعزيمة، والإيمان الصادق بأن النصر دائماً حليف أصحاب الحق. اليوم يحق لكل سوداني أن يفتخر بجيشه. الذى استطاع أن يصمد أمام أكبر مؤامرة دولية . وقد كتب كثير من الاعلاميين والكتاب والصحفيين في معظم دول العالم ليس في الدول العربيه فقط بل في الدول غير العربية عن صمود الجيش السودانى وعبروا عن سند الشعب السودانى والوقوف معة في خندق واحد وعن قوة ارتباط الشعب السودانى بأرضه وها هو الكاتب الصينى ( جيان وانغ تشى ) يقول (إن القوة الغريبة لهذا الجيش ليست فقط في سلاحه أو خططه الحربية، بل هي مستمدة من ارتباطه العميق بأرضه وشعبه. كل جندي في الجيش السوداني يرى نفسه ليس فقط مدافعاً عن وطن، بل عن إرثٍ وحضارة عمرها آلاف السنين. هذا الرابط الروحي بين الجندي وأرضه، جعل المعارك ليست مجرد نزاع عسكري، بل ملحمة للبقاء والكرامة.).
▪️مدخل :-
ضيفينا هذا الاسبوع هو سليل الشاعر المعروف والفارس الهمام والجندى الجسور ساعى البريد الذى عمل في الجيش التركى ولما كان يكثر من التنقل بحكم عمله بين بربر والخرطوم وشندي وكسلا وسواكن وكورسكو على الحدود المصرية على ظهر جمله (الباردقم) إذ كان موكلاً إليه جمع ضرائب القطعان من قبائل البجة وتوزيع المراسيم الحكومية على مشائخها، حتى تعرف على مناطقهم منطقة منطقة وتعلم لهجتهم، وكان يعمل في بعض الأحيان دليلاً للحكام الأتراك في أسفارهم، وتوصيل البريد حتى عرف كأول ساعي بريد في السودان، الا وهو( الشاعر ابراهيم ود الفراش ). ولما كان رمزا للشجاعة والقوة والنشاط والخدمة الممتازه وضعت صورته على ظهر جمله على النقود الورقية والفضية والنحاسية القديمه وكذلك على أول طابع بريدى في زمن الانجليز وهو جد من جهة الاب للضيف العزيز
والانسان الراقى والجميل والمثقف الذى يحب القراءة ويعشق الكتابة ويجيدها و يحب الكل ويحبونه ويتمتع بعلاقات اجتماعية متميزه اكسبته روح طيبه وسعادة ممتدة المهندس عثمان حسن محمد ( ابو رامى )
مسقط الرأس ولاية نهر النيل وبالتحديد مدينة الدامر
التى ينسب اليها أول امرأة صنعت (الحلو مر) وكذلك كان بها أول مصنع للصابون في السودان والده حسن كان توأم لبنت توفت في صغرها وكان اسمه حسين ولما التحق بالقوات المسلحة سجلت مستنداته باسم حسن .
وحسين هى تصغير لاسم حسن . وضيفينا عثمان حسين كان عاشقا للفنان عثمان حسين
نفديك بالروح ياموطني ... داوم على حبى .... بلادى انا .,,,,,,,,,,,
المهندس عثمان حسن وحيد والدية وأول صرخة حياته كانت في العام 1960م بعد ثمانية سنوات من الزواج ووالدته هى بنت خال والده من كبوشيه وانتقل الى الخرطوم بحكم عمله العسكرى فسكن في اشلاقات الجيش في كوبر والشجرة . فترعرع ورضع وعاش في جو يسوده الانضباط والتنوع السكاني والألفة بين جميع الناس والقبائل مما اكسبه حب الصحبة وتميزه في علاقاته الاجتماعية .
المهندس عثمان حسن تلقى تعليمه الاولى متنقلا في مدن وقرى الجزيرة بحكم عمل الوالد الذي انتقل من القوات المسلحة الى وزارة الري الى ان استقر في مدينة ود مدنى نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعيدها الى حضن الوطن ويهلك فيها الخونة والمرتزقة والعملاء .
. أكمل فيها جزء من المرحلة الابتدائية ودرس المرحلة المتوسطة ثم المرحلة الثانوية في مدنى الثانوية العليا بنين . ثم تم قبوله في كلية الطب بباكستان ولكن لانه كان الوحيد في اسرته الصغيرة وغلاوته عند والديه وحبهم له ابت نفسهم ان
لا يبتعد عنهم فرفضوا له حبا ومعزة وان كان لابد من السفر فالى اقرب بلد ( مصر ) ولما كان والده محبا للعمل وعرف قيمة الزراعة وتذوق طعم المتعة في الريف الزراعي التحق المهندس عثمان بكلية الزراعة جامعة الزقازيق بمصر قسم وقاية النبات . وتخرج فيها مهندسا زراعيا .تقدم لدراسة الماجستير وبدأ كتابة اطروحته في عسل النحل ولكنه لم يكمل
تزوج في العام 1986م من بنت خاله فرزقه الله منها م. رامى خريج هندسة حاسوب ورهام خريجة تقنية معلومات ورماح خريج محاسبة الكترونيه ونظم معلومات مع مرتبة الشرف
ووضاح خريج محاسبه الجامعة الاماراتيه وحسن هندسة تبريد وتكيف جامعة الامام الهادى
سألته عن بداية الاغتراب فأجاب قائلا :-
بداية الاغتراب كانت ف في العام 1985م مكة المكرمة.. وبعدها الدمام... ثم مسك الختام في الأحساء.. وبالفعل برغم كل سنوات الاغتراب لكن سنين الأحساء كانت فترة نحتت في دواخلى
بازميل.. فصارت هي الأجمل.. والاحلى.. والاكمل.. والاشمل.. والانضر.. والباقية على السطح.... عندما جئت الأحساء كنت المهندس المسؤول عن مزرعة الخرس جوار مزرعة الملك فهد... وكنت اسكن باسكان الكلابية لان المزرعة في الشعبة... وكنا يمكن ١٥ أسرة داخل الإسكان فكان معرفتنا محصورة معهم.. ولكن بحكم عملي كانت معرفتي الأخوة ناس رومي البكري.. الاستاذ محمد خير ابو نزار وأسرته والأخ سليمان محمد حمزة وأسرته حتى امتدت معرفتي بالعديد من أسرة الأخوة ناس رومي البكري وكنت معهم بالانتساب...وكذلك الأخ إدريس على وطارق الرضى والأخ معتصم بشير والأخ باشمهندس عمر دفع الله الاخ علي الشاطي والمرحوم فداسي ودكتور الفاضل وبعض الأخوة كانو حصيلة معرفتي السودانين في الأحساء.. بعدها اشتغلت في شركة تاج العبدالمحسن وسكنت محاسن... ودخلنا الرابطة الرياضية وكنا في المكتب الثقافي وسعدت بالعمل مع الاستاذ علي الشاطئ في وجود الكوتش محمد الطيب والانسان الشفيف.. الفارس الذي ترجل عن فرسه باكرا.. وفجأة الاستاذ محمد الغزال رحمه الله.. جاري في محاسن ورئيس فريق الفتح..والإخوان إدريس والشيخ الأمين والأخ اسماعيل هجر والعديد من القامات ومنها كانت الانطلاقة لمعرفة رموز.. وكواكب.. ونجوم الأحساء..وكذلك فترة في إدارة فريق الفتح برئاسة الإنسان الجميل جوه وبرة كوتش صلاح بوكو وبعدها الاندهاش الذي كان هو المكان البنسي فيه اي ألم.. واي حزن بل كنت ومازلت وسأظل اعشقه عشق سرمدي وله الفضل في معرفة كل قامات الأحساء في حياتي.
سألته عن بمن تأثرت من الزملاء في العمل فأجاب :-
أتأثر دوما بكل شخص في مجاله أراه محبا لعمله مخلصا.. متقنا له.. أي كانت المهنة أو العمل لذلك في حياتي العديد من الأشخاص اذكرهم بالخير اذا كان الحديث عن شخص اوعمل يقوم به.. في محيط الأسرة أو الأصحاب.. أو الزملاء..اعتقد بأن الحب..والاخلاص.. الاقتناع هو سيد الموقف في هذه الحاله.. . فكم اعجبني صاحب شركة القبلان شركة سعودية بالرياض للانبوب الحراري... ده بهرني بالرغم من اراء البعض عن السعودين.. فهو يدير شركتهم بالجد بطريقة أذهلتني ... عندما تدخل الشركة وفيها كل الجنسيات حتى السعوديين..الشركة الوحيدة التي وجدت فيها يوم عطلة في الجمعة ، سنويا يقام رحلة لكل العاملين واسرهم مع اختلاف جنسياتهم تتكفل الشركة بكل مصروفات هذا اليوم الا ما تجلبه الأسر على سبيل تبادل الثقافات.. وهذه الأشياء خلقت جو من الألفة بين العاملين والأسر وتبادل ثقافات ومعرفة عن قرب للعادات والتراث والتقاليد للشعوب المختلفة... تحس في شركتهم ان الذي يقدم لك الشاي هو صاحب الشركة...... فهو الحب.... الأخ عبدالوهاب ابو محمد من الشخصيات كذلك الكان بتلفت نظري على نطاق الهفوف شخص محب لعمله وللأعمال التي يقوم بها بدون ان تسمع له صوت.. وكان يعجبني صديق له موجود معنا في كل الفعاليات وكنت احسبه سوداني ولكن طلع يماني... فإنه الحب الاقتناع بأن الشعب السوداني الحساوي شعب غير.... الاستاذ سيد خليل من تلتقي به تعرف انه معلم ومعلم غير فيهو هيبة.. ونضار.. ونور... وقبول.. لا يكون الا لمعلم انسان يعمل بحب... استاذ عبدالله وكالة النورس.. انسان سوداني أصيل برضو من الشخصيات المريحة تتمنى التعرف عليه من قرب وصادق في عمله مما يكسبه ثقة الجميع لانه يعمل بحب... اخونا إدريس من الأشياء الكان تعجبني فيه طيبة قلبه لانه انسان غرير جدا معطون حنية... وتعلمت منه صفة كنت اعتقد اني متقنها ولكن عنده وجدت اني ينقصني الكثير الذي تعلمته منه... احترام المواعيد... لا يمكن يكون ليك موعد مع اخونا إدريس والا تلقاه قبله بدقائق قد تصل ربع ساعة... وذلك لانه محب للمواعيد المظبوطه..حتى الدكاترة كان هنالك دكتور اسمه دكتور الفاضل يعمل بمركز الكلابية ومن محبته لطريقة عمله حبب فيه مراجعنه حتى النساء السعوديات يقولوا هو الوحيد البعالجهم..وإذا مافي ما يقابلوا اي دكتور.. وذلك لانه بشتغل بحب... وعندنا أقرب مثال دكتور حمزة... فهو يعمل شغله بكل الحب... كل هذا خلاصته أنني احب كل من يعمل عمل ان يعمله بحب ويخلص له لذلك تلقاني اتأثر حتى بماسح الاحذية أو حتى بائع الليمون..في السوق العربي بالجد كل من يعمل عمل بحب ياسرني... فالمحبة من عند الله وهي تجلب الحنية بين البشر وتبعد الضغائن والمشاكل وتؤلف بين القلوب.. ربنا يؤلف بين قلوبنا ويزيل كل العقبات والمشاكل وانا والله من يترقب سيل المحبة بين الاخوة ونغرق محبة والفة كما كنا..اللهم آمين
سألته عن اصدقاء او معارف في المجال الرياضى او الفنى فأجاب :-
رياضيا يعجبني الدكتور علي قاقرين كلاعب.. وكدبلوماسي.. وكمتحدث .الغربال الان فهو الضوء الفي اخر النفق.. .يعجبني شعر نزار قباني.. احسه عميق ومعبر... وحاليا شاعر مصري اسمه فارس قطرية.. إحساسه عميق جدا... بحب عثمان حسين بشغف وبستمتع بزيدان ابراهيم وبالذات في رائعته صحيح اتغيرت انت خلاص.. ابوعركي البخيت.. صديق جميل وكنت متواصل معاه حتى هذه الحرب اللعينة.. وبخاف أسأل عليك الناس... وبستمتع بصمت عندما اسمع أصالة في أغنية اد الحروف ألفي اسامي العاشقين بحبك... كل اغاني الحقيبة.. لها في القلب وقع.. وردي وود الأمين قمم.. وبطرب لكل جميل... إعلاميا لدي علاقة طيبة مع مخرج الروائع الفاضل سليمان... والمذيع الفاضل هواري.. مراسي الشوق.. والمذيعة إخلاص ابو زيد ولا اذيعك سرا الجماعة مصرين اني فيني شئ إذاعي لدرجة تم امتحاني من على البعد في إذاعة المهجر ونجحت ومعي اخت بالجد هي مذيعة انكسفت لما نجحت معاها بس.. الكورونا والحرب كملت على الباقي واتبددت الآمال.....
سألته كيف يوصف الجالية السودانية بالاحساء فأجاب :
الجالية السودانية بالأحساء.. من أروع.. واجمل.. واكمل.. الجاليات في السعودية وهذه ليست شهادتنا نحن فشهادتنا مجروحة ولكن يعلم الله شهادة الناس خارج الأحساء واجزم بأن الجالية في الأحساء محسودة واصابتها عين... في زواج رامي ابني عندي خالي جاء من الرباض والله طول عمري ما شفت دمعة عينو.. يوم حنة رامي في الهفوف كان مندهش بمعنى الكلمة ناداني قال والله يا عثمان نحن جينا وشايلين همك انك براك في الأحساء ونحن في الرياض مجموعة.. وفي الدمام مجموعة وانت لوحدك لكن الشفت انا بي عيني ده فاق الخيال.. الأطفال.. الشباب النسوان الرجال يا اخي الفرقة والفنانين كلكم ناس الأحساء كلحمة واحدة والجميع فرحان معاك بنفس الدرجة والقدر وحضني وبكي في الصالة.. واتصل على زوجتي واولادي وامي وقال ليهم اقسم بالله عثمان اهله في الهفوف ما انتو... وكان مصر ان يرجع للهفوف مرة أخرى وأجمع ليهو كل ناس الهفوف حتى الأطفال في مزرعة وهو يقوم بضيافتهم كاملة...
لولا وفاة اخي بعد زواج رامي بي اسبوعين كان اكيد حيعملها......
لي صديق غالي جدا موجود الآن في الدمام من أبناء عطبرة الرحم الولود لكل جميل.. وليد التلب كان معنا في الأحساء وكنت أيامها حديث عهد بالأحساء فكنت كل خميس اطلع بعد الدوام امشي الدمام لأهلي هناك وارجع السبت... وبعد فترة تم نقل الأخ وليد للدمام.. وكنا هنا وقتها قد توسعت معرفتنا بى ناس الرابطة الرياضية والمنتدي... وعرفنا الناس عن قرب انقطعت عن الذهاب للدمام... فإذا به يتصل بي ويقول لي يا عثمان حسن انت اهلك سابوا زمان طوالي ماشي لي خالك ولي اولاد خالتك الدمام نحن جينا الدمام انت قطعت الجية.. قلت لي انا اهلي الأحساء وبس....
في آخر زيارة للأخ الغالي الباشمهندس محمد جعفر خرزة جرتق الجالية حفظه الله.. كنا مع بعض وذهب معي بيت ناس امي ليسلم عليها..وهم قريبين للبيت وبالفعل بعد أن سلم عليها وكنت دوما اذكره بالخير وبالجد احكي لها دوما عن ناس الهفوف وعن الباشمهندس كثيرا وبتعرف العديد منهم فقالت له والله ياولدي عثمان رجع من هناك لكن مازال كانو معاكم وخوتكم نضيفة عشان كده مستمرة واصله لحد السودان...
هذه الأمثلة غيض من فيض.. فهل مثل هذه الجالية لا يحق لها سوي الانصهار في بوتقة واحدة.... ومش لينا حق نفتخر حتى لو اختلفنا.. ولو اختلفنا نتغاضي ونسامح.... وكفى فرقة...
سألته كيف يرى المهندس الزراعى في المهجر فأجاب :
للأسف الشديد المهندس الزراعي وحسب تجربتي البسيطة في الغربة وفي السعودية تحديدا وفي الاماكن الاشتغلت فيها أكثر تحديد.. فإن عمل المهندس الزراعي إداري واشرافي اكتر من تقني وذلك للاعتماد الكلي على المزارع وتقليديته... اشتغلت في مزرعة خضروات في عنك الدمام.. ومزرعة الخرس الهفوف.. وشركة الري للالبان والمنتجات الصناعية... في مزرعة الخضروات وحسب المواسم واعداد الأرض فقد تعلمنا في الكلية ان في إعداد الأرض هنالك بعض المبيدات التي تضاف للارض عند اعدادها ومعاملة للتقاوي كذلك وطرق زراعتها والمسافات والري الاختلافات في زراعة الحقل أو البيوت المحمية بالرغم من توفر كل شئ الا كنت احس بالبدائية فيها مما حداني لترك العمل...
وعندما عملت بمزرعة الخرس بالجد أجمل سنوات عملي فكنت إداري ومشرف واشبعت غريزة اني زراعي فقد قمت بعمل مشتل للزهور والورود جملت به كل المزرعة وحتى منزل الشيخ الخرس رحمه الله لأننا كنا نشتري كمية من الازهار والورود لتزين المزرعة والاستراحة داخلها... قمت بعمل منحل للعسل داخل المزرعة.. خصصت جزء لزراعة الخضروات مع انه كان رافض في الأول وعندما حصدت صار يطلبها لبيته وذويه... قمت بالاستفادة من منطقة غير مستقلة بعد نظافتها واغسلها من الأملاح لزراعة البرسيم للمواشي في المزرعة وصرنا نبيع منه يوميا كدخل يومي.. وبعدها زرعنا الأرض بالارز الحساوي وكنا الأول من ناحية الجودة والثاني من ناحية الإنتاج... وده لان المسئول كان دكتور طلال الخرس بيطري وكانت المزرعة متنفس للشيخ وكان لايبخل عليها بالرغم من ان المحصول الرئيسي فيها هي أشجار النخيل.. ولكن عندما عملنا فيها الطرق المسفلته وتشجير الممرات وزراعة المسطحات الخضراء والجلسات والمجلس الفخم وحوض السباحة بالفعل تغيرت كثيرا...
في شركة الري للصناعات الغذائية وظفونا اتنين زراعين وكان الأخ المعي تخصص صناعات غذائية وانا وقاية نباتات والشركة لا عندها مزارع ولاحاجه بس اكيد دارس الزراعة بكون اخد كورس صناعات غذائية ما عارف لهذا السبب والا لي فراسة أخرى ذهب الأخ السعودي الي المعمل وانا عينت في قسم التصدير بوظيفة مساعد مدير التصدير ... واستهواني العمل وبصراحة اشتغلت بحب لان العمل فيهو اتصال بعالم خارجي وعمل طلبيات ومتابعة الإنتاج حتى الشحن للخارج واستخراج الأوراق وختمها من الغرفة التجارية ووزارة التجارة ومعرفة كل بلد ما تحتاجه من أوراق... وبرغم صعوبة العمل ولكن فقد احببته واتقنته حتى وصلت لمدير التصدير ويمكن لأنني بأمانة الإنسان السوداني اكتشفت الاعيب المدير اللبناني
وكلفت بعمل مراجعة لشغله واكتشفت كل البلاوي الكان بعملها... مما ساعد في ترقيتي لمدير للتصدير.. حتى مغادرتي الشركة والحمدلله يذكروني بالخير وقبل سنتين اتصل بي أحد المالكين للشركة بأن ارجع مرة أخرى لانه ثلاثة وجنسيات مختلفة ما سدو مكانك... وهذا ليس فضل لي ولكن هذا هو السوداني في كل مواقع عمله لانه يعتبر نفسه سفير لبلده... الا قلة شاذة..
وبي كده بعدت من الزراعة.. ولكن الامكانيات والتكنولوجيا والتنوع بالفعل يتيح لمن يرجع ان يطبق ولو القليل...