في العام 1949م وبالتحديد في شهر اغسطس كانت اتفاقية دولية تسمى اتفاقية جنيف بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب وقد صادف العام 2018 الذكرى السنوية الـسبعون ( 70) لاعتماد قانون حقوق الانسان الدولي في الامم المتحدة وهو يشكل أساسا لجميع قوانين حقوق الإنسان الدولية. كما توفر( مواده الثل...
الأستاذ/ محمد الخير محمد عثمان
الصمت والهمة العالية
د. مضوي يوسف حمد النيل
مقدمة :
في العام 1949م وبالتحديد في شهر اغسطس كانت اتفاقية دولية تسمى اتفاقية جنيف بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب وقد صادف العام 2018 الذكرى السنوية الـسبعون ( 70) لاعتماد قانون حقوق الانسان الدولي في الامم المتحدة وهو يشكل أساسا لجميع قوانين حقوق الإنسان الدولية. كما توفر( مواده الثلاثون ) .مبادئ اتفاقيات ومعاهدات حقوق الإنسان الحالية والمستقبلية وها نحن الان نعيش أغرب حرب مرت على التاريخ البشرى في حق المدنيين – قتل –تشريد تنكيل –نهب – سرقة –اغتصاب –انتهاك حرمات – ونحن نتساءل هل عميت اعين الامم المتحدة ام تعطلت قوانينها ام ان حقوق الانسان لاتنطبق على انسان الشرق الاوسط بما فيه السودان .
ضيفنا لهذا العدد هو من الرعيل الاول الذين أناخوا بعيرهم وحطو رحالهم وطاب بهم المقام في احساء الخير وذلك في سبعينيات القرن الماضي وهو من أولئك النفر الذين أسسوا اساس متين للسودانيين في الغربة وضربوا أروع الامثال في تقيم الانسان السوداني من حيث القيم والكرم والشهامة السودانية وزرعوا بزرة خير متينة سار على نهجها أجيال من السودانيين نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر الزعيم على نصرون والاستاذ / سيد خليل باشا والاستاذ/ يوسف كريته والاستاذ / حسن القاضى والاخ ازهرى خلف الله والقائمة تطول ولا يسع المجال لذكرهم جميعا . ذلك هو الرجل الخلوق والانسان المكافح والمثابر في صمت برئ .
الأستاذ / محمد الخير محمد عثمان ( أبو نزار )
كان مولده في العام الذى تم فيه توقيع اتفاقية جنيف لحقوق الانسان (1949م) في البوابة الشرقية للسودان (بورتسودان حورية البحر الأحمر ) ذلك لان والده محمد عثمان كان يعمل بالنقل والسفريات من بورتسودان الى الخرطوم . وهو من الاوائل الذين عملوا في شركة بن لادن السعودية .
درس ضيفينا المراحل الاولية بمدارس الولاية الشمالية ثم انتقل الى مدرسة محمد حسين الثانوية بامدرمان واستقر مع خاله صديق بالموردة ثم درس في معهد الطرق والكباري وبعد التخرج عمل في عدة مشاريع منها طريق الحصا حيصا الخرطوم وطريق الدلنج كدوقلي
تزوج الاستاذ/محمد الخير من كريمة عمة محمد حمذه وهى شقيقة الاستاذ الفاضل الوقور سليمان محمد حمذه وهى من اسرة لها مكانتها وقيمتها في وسط حلة التيمان .
والتيمان هما حسن وحسين واللذان يرجع اصلمها الى قبيلة البديرية الدهمشية وهى قبيلة من المجموعة الجعيلة الذين حضروا من جزيرة العرب الى السودان عن طريق مصر وانقسموا الى قسمين بعضهم اتجه لشمال السودان والجزيرة عن طريق النيل .
واتجه البعض الاخر لكردفان عن طريق الاربعين حتى بلغوا جبل الكاب بشمال كردفانا. وانتشروا حتى كابا قرب الابيض فحدودها من الكاب الى كابا . وسكنوا في شمال السودان في دنقلا بين الشايقية والجوابرة وتمتد ديارهم من دنقلا العجوز شمالا الى الدبة جنوبا والحد بين البديرية والشايقية قرية الباسة وعاصمة البديرية العفاض ويوجدون في قنتي والدبة وجلاس والبركل والبرصة والغريبة وام درق وغيرها . واستقر بعضهم في قرى ود الترابي والحليلة وحلة النعيم وحلة حمد شمال الكاملين . كما سكنوا بمنطقة طابت بصراصر والعمارة كاسر وام دليبة وفطيس وبمنطقة الحصاحيصا والهلالية ورفاعة وسنجة وكسلا والقضارف وقلع النحل وشمال النيل الابيض وكوستي وغيرها .
رزق ابو نزار ببنين بررة ربنا يبارك لهم فيهم ولما كانت التربية مستندة على القيم الاسلامية وعلى القيم السودانية التي تتمثل في دماثة الخلق وكرم الضيافة وشهامة البدو . كان الباشمهندس نزار الذي يعمل ( مهندس معمارى ) بإحدى الشركات بالدمام . وكان الدكتور النزير اختصاصي المختبرات الطبية يعمل بمجمع طبى بالاحساء . وكانت الأستاذة الهام معلمه . تقيم مع زوجها في دولة الامارات المتحدة وابناءها محمود مهندس كهرباء ومجتبى مهندس كهرباء وروان دكتورة وبيان على ابواب الجامعة .
زامل الاستاذ / أبونزار لاعب المريخ بشارة وكذلك الإعلامي كمال حامد
حبه للعمل العام وخدمة الاخرين ومساعدتهم من أولياته . حيث اسس جمعية جبر الخواطر بالسودان .وبها عدد كبير من الاعضاء ويقول ان الغربة اضافة له الاعتماد على النفس و الصبر واكتساب الأصدقاء وعمل الخير
وكان عضوا هاما في نقابة العمال في السودان .
عندما تكون اول مكتب تنفيذي للجالية السودانية بالأحساء برئاسة المرحوم عباس سيد احمد كان ضيفينا الاستاذ/ ابو نزار السكرتير العام لمكتب الجالية . فكانت خدمته لأبناء جلدته على قدم وساق
وكذلك أسس جمعية رومي البكري بالأحساء في مطلع ثمانينيات القرن الماضي وقد استفاد أبناء رومي البكري من الجمعية الكثير لما تقدمه الجمعية من خدمات من استقبال المغتربين منهم وتوفير العمل لهم وبالتالي الوقوف معهم في السراء والضراء ويتمتع اعضاء هذه الجمعية بروح التعاون والتكاتف ولله الحمد والمنه
وحيث كان الأب ابو نزار مثابرا ومجتهدا وجادا في عملة ومخلصا له وصادقا في قول الحق استمد ابناءه هذه الصفات الجميله منه ( هذا الشبل من ذاك الاسد ) فنجد المهندس نزار نائب رئس الرابطه الرياضية بالدمام وكذلك د. نزير كان رئسا لمكتب الرابطة الرياضية بالأحساء وهكذا غرس فيهم حب العمل ومساعدة الاخرين
وبلاشك كان لوالدتهم القدح المعلا في نشأتهم هذه التنشئة الممتازة حيث كان منزلها عامر بالضيوف و من هنا بدأ تعلم ابنائها الكرم والشهامة نسال الله لها الرحمة والمغفرة .
فى العام ١٩٧٥ تعاقد مع شركة سعود كونسلت ( شركة سعودية ) حيث عمل بها حتى العام 1977 وبعدها عاوده الحنين الى البلد الام فرجع الى السودان غانما وفرحا بعودته النهائية ولكنه سرعان ما رجع الى الاحساء بعقد عمل من شركة الخرس القابضة والتي تعمل في مجال الاستثمار والتطوير العقاري وعمل بها في وظيفة مدير شؤون الموظفين و سكرتير للشركة حتى تاريخ اليوم .
سألته عن تجربته في الحياة وتربيته للابناء فكانت اجابته كالاتى :-
بحمد الله وتوفيقه أبنائي تربوا في جو كانت تسوده الحرية و الديمقراطية واحترام الرأي الاخر وذلك منذ طفولتهم منفذا لطلباتهم مهما كانت .تاركا لهم التخطيط لمستقبلهم دون فرض الرأي عليهم لم اعاني في تربيتهم بالرغم من انشغالي طيلة ثلاثون عاما في متابعة علاج والدتهم وهي مريضة بالقلب الي ان توفاها الله لها الرحمة وكل منهم كانت له طموحاته تاركا لهم التخطيط لمستقبلهم وداعما لهم ماديا ومعنويا ودكتور النذير ربنا يحفظه له تطلعات ونظرات بعيده وهو يرى ان ما وصل اليه ليس كافيا وهو يتطلع الي ابعد من ذلك ولن يهدى له بال الا ان يتحصل على الدكتوراه بعد أن تحصل على الماجستير في مجال تخصصه وهناك منافسه قويه بينه وبين الابن المهندس نزار الذي وصل إلى درجة مستشار في الهندسة المعمارية ويتطلع أيضا للحصول على الماجستير ثم الدكتوراه والايام القادمه ستردنا منهم اخبار سارة و الحمدلله انا افتخر بهم لما وجدَوه من ثناء وتقدير من الجاليه السودانية والشعب َالسعودي المضياف اما كيف اخرجت الابن النذير الي هذا المجتمع بهذه الصفات الجميله وباختصار وبكل فخر اقول ان هذه الصفات الجميلة التي يتمتع بها الابن النذير ما هي الا نتاج القدوة الحسنه التي تلقوها من والدهم وعندما اذكر النذير فمن باب الأدب ان اذكر اسم الباشمهندس نزار لأني لا افرق بينهم مهما كانت الأسباب لأني اعتبرهم الان في مكان أخوة لي وليسوا أبنائي فقط ومن علي البعد حيث ابنتي الهام تناضل من أجل مستقبلها وهي خريجة اقتصاد جامعة إم درمان الأهلية وتعمل معلمة لغة عربية لغير الناطقين بها بالمدارس الاجنبيه بدولة الإمارات العربية المتحدة وتعمل على تأهيل نفسها للحصول على الماجستير ثم الدكتوراه وفقهم الله لقد رفعوا رأسي عاليا والحمد لله اشكركم علي هذا اللقاء المميز دكتور مضوي أخوكم ابونزار والنذير والهام