الموت هو الحقيقة الأبدية التي يوجهها الإنسان، وهو يترك أثراً عميقاً في قلوب من يتركه وراءه الموت حقيقة لا مفر منها، وهو فاجعة تجعلنا نتذكر قيمة الحياة وهي لحظة تأمل في مصير الإنسان في هذه الدنيا الفانية ولحظة استرجاع لزكري من رحلوا عنا ، و تحمل في طياتها الحزن والأسى، والموت يخبرنا بان الح...
الموت هو الحقيقة الأبدية التي يوجهها الإنسان، وهو يترك أثراً عميقاً في قلوب من يتركه وراءه
الموت حقيقة لا مفر منها، وهو فاجعة تجعلنا نتذكر قيمة الحياة وهي لحظة تأمل في مصير الإنسان في هذه الدنيا الفانية ولحظة استرجاع لزكري من رحلوا عنا ، و تحمل في طياتها الحزن والأسى، والموت يخبرنا بان الحياة زائلة
الموت حقيقة لكل المخلوقات وكل انسان يقول الله سبحانة وتعالى في سورة العنكبوت الاية (57) ( كل نفس ذائقة الموت ثم الينا ترجعون ) صدق الله العظيم
وقال تعالى في سورة ال عمرا ن (كُلُّ نَفْسٍۢ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ )
العميد شرطة / فتح الله محمد احمد عميد معهد الادلة الجنائية
بعد ان تخرج في جامعة الخرطوم ( الفيزياء ) التحق بالشرطة السودانية وصار ضابطا فيها عمل في شرطة حماية الحياة البرية ثم بشرطة السجون ولما كانت خلفيته العلمية من التخصصات النادرة التي لا يطرق بابها الا ذو الطموح العالي التحق بعلوم الادلة الجنائية ( برى ) وعمل وأبدع وانجز وتفانى في عملة الذى لم يرض بديلا غيره وتدرج في الرتب العسكرية الى ان وصل الى رتبة العميد شرطة , تحصل على درجة الماجستير في جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا وكان عنوان الرسالة ( تحديد العمر من العظم ) وكان عنوان الرسالة لافتا للنظر حيث ربط الفيزياء بعلوم الادلة الجنائية ثم واصل رسالة الدكتوراه على ذات الموضوع وكان حدثا في ذلك الوقت .
تلقى دورات تدريبة في العمل الشرطي الأمني والجنائي في كل من الصين ودبى والسعودية وجنوب افريقيا والنمسا وعدة دول اخرى وتدرب على يدية كثير من الضباط من السودان وخارج السودان . وله ارتباط وثيق بالطاقة النووية والطاقة الذرية في السودان حيث تم اختياره ليعمل في الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فينا ( النمسا) . ولكنه فضل العمل في الشرطة السودانية لأنه يعلم الحوجة الماسة له .
تم تعينه مدير لمكتب وزير الدولة بوزارة الصحة وكان مثالا يحتزي به في العمل ثم تم تعينه مدير عاما لمستشفى الانف والاذن والحنجرة وكان محبوبا بين كل العاملين بالمستشفى وكان قريبا منهم جميعا وخلق معهم علاقات اخوية امتدت الى الاسر . حيث اتصلت على بالأمس احدى الموظفات بالستشفى وهى دكتورة وكانت تسال عن صحة خبر الوفاة فعندما عرفت الحقيقة حزنت شديدا وصارت تنوح وبصوت عالى وعندما هداءت قالت لى لا تريد ان تخبر والدها بهذا الخبر لان والدها كان يحب فتح الله حبا شديد بل انه صديق شخصى له ولان والدها الان ضريح الفراش واذا اخبرته قد تسؤ حالته الصحية لذلك فضلت ان تصمت وان لا خبره ابدا في الوقت الحالى ..
تم تعينه عميدا لمعهد علوم الادلة الجنائية التابع لجامعة الرباط الوطني حيث اشرف على عدة رسائل ماجستير ودكتوراه في ذات المعهد الذى انشئ لهذا السبب .
في اخر مناسبة لنا في الجديد الثورة حضر الية مدير الطاقة النووية بالسودان وعرفني فتح الله به وتجاذبنا اطراف الحديث وزكر لي بان ابن عمتك هذا رجل ملائكي وفريد في نوعه في حبه لعملة ولذكائه الشديد في هدوءه المنقطع النظير ولصلده وجلدة في المواقف الصعبة والمسائل الشائكة .
ابن عمتي : فتح الله محمد احمد
لم اتوقع رحيلك بهذا الخفاء وهذا الهدوء الخافض رغم انه هو ديدنك في الحياة , حيث كنت هادئا هدوء الطمأنينة وكنت طاهر القلب طيب المعشر حسن الخلق عفيف اللسان نقى السريرة طلق المحيا بشوش الوجه محبا للخير داعيا اليه ومبغضا للشر محزرا منه من عرفك أحبك، ومن ذكرك ذكرك بالخير، ومن تعامل معك علم أنه يتعامل مع شخص طيب صادق واضح لا غموض فيه، قوي الشخصية، ذكيا، طموحا، صلد وجلد يتحمل الصعاب في صمت بالغ يواجه المشكلة بعقلانية فائقة التصور أهلا لتحمل المسؤولية أمينا في أدائها .
ابن عمتى : لماذا هذا الرحيل المفاجئ ؟ هل اشتقت الى والدتك فاطمه ام الى خيلانك حاج يوسف حمد النيل و محمد حمد النيل و الشيخ ادريس حمد النيل ام الى زوجك ندى عثمان ام الى ابن اختك الشهيد رياض اخو بكرو ومصعب وسياف ام الى بنت اختك نجود حسب الرسول
ابن عمتى : اعلم انك كنت زاهدا في حياتك لا يهمك المال ولا السلطة ولا كل ملذات الحياة ضربت مثلا حيا في الجلد والصمود والصبر على البلاء . لم تكل ولم تمل ولم تجزع في مرضك صبرت له صبر ايوب ,
اللهم اغفر لعبدك فتح الله اللهم اغفر له وارحمه واسكنه فسيح جناتك مع الصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا انا لله وانا الية راجعون )
د. مضوى يوسف حمد النيل
الاحساء 15/6/2025م
العميد شرطة / د. فتح الله محمد احمد ادريس
رحيل النوار خلسة
مقدمه :